الشيخ نجم الدين الطبسي
14
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
تنشب الحروب الدموية بين شعوب وبلدان العالم . وتمتلئ الأرض بالقتلى . يكثر القتل ظلما إلى حدّ أنه لا يبقى بيت وعائلة لم تفقد واحدا أو أكثر من أعزائها . يفنى الرجال والشباب على أثر الحروب إلى حدّ أنه يقتل اثنان من كل ثلاثة أشخاص . يفقد الأمن على الأموال والأنفس بين الشعوب ، ولا تعود الطرق آمنة ، ويسيطر على البشر الخوف والوحشة والفزع . يكثر الموت السريع والمفاجئ . يقتل الأطفال الأبرياء بأبشع أنواع التعذيب على يد الأمراء الظلمة . يعتدى على النساء الحوامل في الشوارع . تنتشر الأمراض المعدية والمميتة - قد يكون ذلك على أثر تعفّن أجساد القتلى أو استعمال الأسلحة الميكروبية والكيميائية - تعطل حياة الناس ، ويشكون الناس قلة المواد الغذائية ، والغلاء والقحط ، وتمتنع الأرض عن قبول البذر وعن النمو والاخضرار . ينقطع المطر ، أو يهطل في غير وقته فيتسبب بالأضرار . وعلى أثر الجفاف تصعب الحياة ، حتى أن بعض الناس من أجل تأمين ما يسدّون به رمقهم يبيعون بناتهم بقليل من الطعام . في تلك الظروف الصعبة ، يسيطر اليأس على البشر ، ويصير الموت أفضل هدية عند الناس ، والأمل الوحيد عندهم انتهاء مدة الحياة . في ذلك الوقت عندما يمر شخص بين القتلى وقرب المقابر يتمنى أن يكون أحدهم لكي يرتاح من الحياة الذليلة . في ذلك الوقت لا توجد قوة أو مؤسسة أو تنظيم يستطيع أن يلجم كل هذه الاضطرابات والعدوان والقتل ، وينزل بالظالمين والأقوياء جزاء أعمالهم السيئة . ولا يصل إلى الآذان أي نداء من أجل تحرير الناس . لا يقوم مدّعو العمل لخلاص البشر ، الخونة