الشيخ نجم الدين الطبسي
103
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
« إذا قام قائم آل محمد عليه السّلام ، يعرف وليه من عدوه بالتوسم » « 1 » . وعن معاوية الدهني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ « 2 » ، قال : يا معاوية ! ما يقولون في هذا ؟ قلت : يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى - يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمرهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، فيلقون في النار ، فقال لي : وكيف يحتاج الجبار - تبارك وتعالى - إلى معرفة خلق أنشأهم وهم خلقه ؟ فقلت : جعلت فداك ، وما ذلك ؟ قال : « لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء ، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا » « 3 » . و - الكرامات : وإن كان الناس في آخر الزمان يعدون اللحظات لظهور دولة قوية تنصر المظلومين ، ولكن الناس لم تعد تكترث ولا تقيم وزنا لكثير من الدول الحاكمة متكبّرة ، ولا تقبل رأي حزب أو جماعة ، ولا ترى أن أحدا قادر على إعادة النظام إلى المجتمع العالمي ، وبث السلام في العالم الملئ بالاضطرابات . من هذه الناحية إن من يدّعي العمل على إعادة النظم للمجتمع
--> ( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 266 . الإرشاد ، ص 365 . أعلام الورى ، ص 433 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 256 . ( 2 ) سورة الرحمن ، الآية : 41 . ( 3 ) الإختصاص ، ص 304 . النعماني ، الغيبة ، ص 128 . بصائر الدرجات ، ص 356 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 321 . الشيعة والرجعة ، ج 1 ، ص 431 المحجة ، ص 217 . ينابيع المودة ، ص 429 .