مجتبى السادة

94

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

وتسمى أو تذكر الأحاديث الشريفة عددا من قادة خراسان : الهاشمي ( الخراساني ) الزعيم السياسي الذي بكفه اليمنى خال ، السيد الأكبر الذي تكون راياتهم مختومة بخاتمه ، وشعيب بن صالح الفتى الأسمر الحديدي من أهل الري ( طهران ) قائد قواتهم ، كنوز طالقان وهم شبان من منطقة طالقان ( شمال طهران ) من أصحاب المهدي عليه السّلام وصفتهم الأحاديث بأنهم من كنوز الله « 1 » . تشير الأحاديث إلى أن الإيرانيين يكونون في حرب مع أعدائهم حتى إذا رأوا إن الحرب قد طالت عليهم ، بايعوا الهاشمي ( الخراساني ) الذي يختار شعيب ابن صالح قائدا لقواته . وتصف الأحاديث معارك الخراسانيين ( الإيرانيين ) خارج إيران ، أي في العراق وبلاد الشام وفلسطين ، مما يدل على استقرار وضعهم السياسي الداخلي ، ما عدا حالة خلل واحدة في الوضع الإيراني الداخلي عند معركة قرقيسيا ، التي تكون أساسا بين السفياني والأتراك وبعض الروم ( الغربيين ) وبعض جيوش العراقيين ، وتكون قوات الإيرانيين بالقرب من ساحة المعركة ويريدون المشاركة فيها ، ولكنهم ينسحبون من قرقيسيا لمعالجة ( الوضع الداخلي ) فيرجعون إلى بلادهم ثم يستعدون لمواجهة السفياني بعد انتصاره في معركة قرقيسيا . يتركز تحرك الإيرانيين تجاه القدس عبر العراق ، وتشير الأحاديث إلى الزحف الشعبي تجاه منطقة إصطخر ، وذلك عندما تتصاعد أحداث الحجاز ويخرج المهدي عليه السّلام في مكة ، فيخرج أهل المشرق لاستقباله ، وهو متجه من مكة إلى العراق ، فيوافيهم في إصطخر ويبايعونه هناك ، ويقاتلون السفياني معه « 2 » . .

--> ( 1 ) الممهدون للمهدي ص 54 ( 2 ) ولمزيد من التفاصيل والروايات والأحاديث حول حركة الخراساني ، ارجع إلى كتاب ( الممهدون للمهدي ) للشيخ علي الكوراني ، الفصل الثالث