مجتبى السادة

88

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

بعد الخسف لا يعني ذلك القضاء على السفياني ، فبعد أن ملك سوريا والعراق والأردن وفلسطين ومنطقة واسعة من شبه الجزيرة العربية ، سيبقى حكمه جاثما على المنطقة ، ريثما يتحرك الإمام المهدي عليه السّلام بعد الخسف بقليل ، ويرد بجيشه إلى العراق ويناجزه القتال فيسيطر عليه ويقتله - يومئذ - بوادي الرملة . . وتتم سيطرة الإمام المهدي عليه السّلام على كل المنطقة التي كانت محكومة للسفياني ، ومن هنا تكون الفرصة مؤاتية للإمام عليه السّلام للفتح العالمي . لا بد أن نشير إلى بعض الأحاديث الشريفة والروايات التي تؤكد خروج السفياني وأحواله حسب ما توفر لنا من مصادر . . قال : أمير المؤمنين عليه السّلام : ( يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعه وحش الوجه ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عنبسة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها ) « 1 » والمقصود بالأرض ذات قرار ومعين هي دمشق . عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : ( . . لا بد لبني فلان أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم ، حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني ، هذا من المشرق وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من هنا وهذا من هنا ، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا ) « 2 » . ( عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام في حديث طويل . . ومناد ينادي من السماء - إشارة إلى النداءات الثلاثة في رجب - ويجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح - ( الأصوات هي المؤتمرات واللقاءات التي تحدث في دمشق وما يصدر عنها من بيانات ) - وتخسف قرية من قرى الشام تسمى

--> ( 1 ) كمال الدين ص 651 ، بشارة الإسلام ص 46 ( 2 ) غيبة النعماني ص 171 ، بحار الأنوار ج 52 ص 234 ، إلزام الناصب ج 2 ص 130