مجتبى السادة
86
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
السفياني ، فينتصر السفياني ويقتل الأبقع ومن تبعه ، ثم يتقاتل السفياني مع الأصهب فيكون النصر كذلك للسفياني ، وهو الذي يفوز في هذه المعمعة . . وهذا مصداق لقول الله تعالى : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 1 » . يسيطر السفياني على الموقف في الشام ويتبعه أهلها ، إلا عدد قليل ويحكم الكور الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، والأردن ، وقنسرين . حين يستتب للسفياني الأمر ، يطمع بالسيطرة على العراق ، ويفكر في غزوها عسكريا ، فيوجه إليها جيشا ( قوامه ثمانون ألفا ) يكون هو قائده . فيلتقي في طريقه جيشا أرسله حكام العراق من أجل دفعه ، فيقتتل الجيشان في منطقة تسمى قرقيسيا ( منطقة واقعة في سوريا قريبة من الحدود العراقية ) ويشترك في القتال الترك والروم ، ويكون قتالهما ضاربا ، يقتل فيه من الجبارين حوالي مائة ألف . . والجبارون كناية عن إن كل من يقتل - يومئذ - من المعركة هو من الفاسقين المنحرفين ، وبذلك تتخلص المنطقة من أهم القواد العسكريين ، الذين يحتمل أن يجابهوا المهدي عليه السّلام عند ظهوره . على أية حال ، النصر سوف يكون للسفياني في هذه المعمعة أيضا ، فيدخل العراق ويضطر إلى منازلة ( اليماني ) في أرض الجزيرة ( وهي أرض ما بين النهرين في العراق ) فيسيطر عليها أيضا ، ويحوز من جيش اليماني ما كان قد جمعه من المنطقة خلال عملياته العسكرية . ثم يسير إلى الكوفة ، فيمعن فيها قتلا وصلبا وسبيا . . ويقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله ورجلا من المحسوبين عليهم . . ثم ينادي مناديه في الكوفة : من جاء برأس من شيعة علي عليه السّلام ، فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ، وهما على مذهبين مختلفين في الإسلام ، ويقول : هذا منهم ، فيضرب
--> ( 1 ) سورة مريم ( 37 )