مجتبى السادة
78
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
أما أحداث سنة الظهور ، فهي عديدة ، نشير إلى أبرزها ، ونحاول قدر الإمكان مراعاة التسلسل الزمني ، حسب ما توفر لدينا من معلومات من الروايات الشريفة . ولا بدّ أن نشير ، إلى أحداث مجملة ودلالات عامة توضح لنا سنة الظهور : 1 - وتر من السنين : ( عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع ) « 1 » وهذا تحديد عام للسنة التي سيظهر عليه السّلام فيها ، أما يوم خروجه يوم بزوغ نور الفجر المقدس فهو أكثر تحديدا . . ( عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : في الحديث . . ويقوم - القائم - في يوم عاشوراء وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليه السّلام ، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم ، قائما بين الركن والمقام ، جبرائيل بين يديه ينادي بالبيعة له فتصير شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا ، حتى يبايعوه فيملأ الله به الأرض عدلا ، كما ملئت جورا وظلما ) « 2 » . . فبعد قراءة هذه الرواية وروايات أخرى ، نستطيع أنى نحدد بعض معالم السنة التي سيظهر عليه السّلام فيها : فهي وتر من السنين ( حسب النظام العددي أو الرقمي ، وحسب التقويم الإسلامي ) وكذلك يوم الفجر المقدس ، هو يوم السبت العاشر من محرم الحرام . 2 - سنة غيداقة ( كثيرة المطر ) . من علامات سنة الظهور ( الفجر المقدس ) أن تكون كثيرة المطر ، ومن كثرته تفسد الثمار والتمر في النخيل فالمطر ربما يكون نقمة ، وربما يكون رحمة . . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( قدام القائم عليه السّلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار
--> ( 1 ) إعلام الورى ص 430 ، بحار الأنوار ج 2 ص 291 ، منتخب الأثر ص 464 ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 2 ص 379 ، إعلام الورى ص 430