مجتبى السادة

72

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

رابعا : نزول الروم الرملة : والروم في لغة عصر المعصومين عليهم السّلام هم الأوربيون بشكل عام ، والرملة منطقة في مصر ومنطقة في الشام ، وينطبق هذا التنبؤ على الاستعمار الفرنسي لمصر بقيادة نابليون بونابرت ، أو الاحتلال الفرنسي لسوريا بعد الحرب العالمية الأولى وإخراج العثمانيين منها . خامسا : خلع العرب أعنتها وتملكها البلاد ، وخروجها عن سلطان العجم : وهذا ما عشناه في العصر الحديث . . عصر الثورات العربية بقصد التحرر من الاستعمار الأجنبي ، وسيطرة أشخاص من أهل البلاد على الحكم . سادسا : قتل أهل مصر أميرهم : وينطبق ذلك على الرئيس أنور السادات عندما قتلته جماعة خالد الاسلامبولي . سابعا : اختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم : وينطبق ذلك على حروب الدول الأوربية فيما بينها ، مثل الحرب بين فرنسا وألمانيا أو بين بريطانيا وألمانيا أو بين تركيا واليونان . . ويكفينا النظر إلى الحربين العالميتين الواقعتين في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي . نكتفي بهذا القدر من التنبؤات المتحققة تاريخيا ، وهي بمجموعها تشكل دليلا قطعيا على صدق قائليها المعصومين عليهم السّلام ، ذلك الصدق الدال على صدق سائر أقوالهم بما فيه أخبارهم عن ظهور الإمام المهدي عليه السّلام . . ولا بدّ من زيادة الارتباط العاطفي والشعوري بقضية الإمام عليه السّلام ، ليست كمرتكز عقائدي فقط ، بل لأنها قضية مصيرية ملحة ، فالمطلوب أذن : أن يسهم ما وقع في بعث الأمل ورفع درجة الارتباط بالإمام عليه السّلام إلى مستوى أعلى وأكثر حيوية وفاعلية وجدية ، ويعمق في الفرد المؤمن الشعور بالمسؤولية ، ليعيش في كنف الإمامة بكل ما تمثله من عطاء في مجال العمل والسلوك والموقف وفي جميع مفردات الحياة .