مجتبى السادة
63
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
القسم الثاني : تنبؤات متحققة تاريخيا إن كل علامات الظهور تتضمن اخبارا بالمستقبل ! . . ولا يمكن الإخبار بالمستقبل إلا عن طريق التعليم من قبل علام الغيوب جل شأنه ، إما بالوحي أو بالإلهام أو بما يمت إليه بصلة بواسطة أو بوسائط ، كما كانت عليه صفة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام من بعده ، وهذا هو الثابت في عقيدة الإسلام ، قال تعالى في كتابه الكريم عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ . « 1 » إذا ، فما دام المعصوم عليه السّلام عارفا بحوادث المستقبل ، أمكنه الإخبار بها بطبيعة الحال . . أما بالنسبة إلى الحوادث أو العلامات التي بشرت الروايات بوقوعها قبل الظهور ولو بزمن طويل ، فالسر في مصداقيتها على الظهور وكونها علامة عليه ، هو إن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام يختارون بعض الحوادث الكبرى الملفتة للنظر مما يعلمون وقوعه في المستقبل ، بالوحي أو بالإلهام ، فيخبرون به مرتبطا بالظهور ، حتى إذا ما وقعت الحادثة في الأزمان ثبت عند الجيل المعاصر لها والأجيال المتأخرة عنها صدق هذه الأخبار . . إما بالنسبة إلى الحوادث القريبة من الظهور ، بحسب أخبار الروايات فالسر في دلالتها على الظهور هو إن الله تعالى يوجد بعض الحوادث ، خصيصا من أجل أن تصبح علامة على الظهور ، وإلفات نظر الناس إليه ، وخاصة أولئك المؤمنين المخلصين المنتظرين بفارغ الصبر الفجر المقدس . إذا ، فبعض العلامات المذكورة في الروايات متضمنة بعض الأخبار المحددة الدالة على الظهور .
--> ( 1 ) سورة الجن ( 26 - 27 )