مجتبى السادة
59
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها يليهم أمراء جورة ، ووزراء فسقه ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة . فقال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إنّ عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفا ، والزكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر فيضا ويغيض الكرام غيضا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلا ذاما لله . قال سلمان : وانّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها تليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم وان سكتوا استباحوهم ، ليستأثرون بفيئهم ، وليطأون حرمتهم وليسفكنّ دمائهم ، وليملأنّ قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين .