مجتبى السادة

52

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

من أجل دعاء الندبة « 1 » ، أما اليوم فقد غدت مجالس الدعاء عامرة ، وصارت المجالس كبيرة تنوه باسمه المقدس ، وألفت الكتب في إثبات وجوده عليه السّلام ، إلى جوار مظاهر أخرى يذكر فيها اسم الإمام عليه السّلام كالاحتفال بيوم مولده الشريف ، قد صارت لافتة لأنظار الناس وشائعة حتى للعوام ومذكرة باسمه المقدس . . أليس انتشار صفات وأسماء الحجة عليه السّلام بهذا الشكل في المدارس والمساجد والشوارع والجلسات وعند عموم الناس دليلا لبزوغ فجر نور بقية الله في الأرض ، وعلى هذا فإننا فرحون ومسرورون لأننا نعيش في زمان بدا فيه ضياء الفجر المقدس يشع على العالم ، آملين أن تتمتع عيوننا بجمال ظهوره النوراني . ثالثا : العالم يبحث عن حكومة عالمية موحده . لو رجعنا إلى التاريخ لوجدنا أن تشكيل منظمة الأمم المتحدة أعقبت الحربين العالميتين الأولى والثانية . . فبعد أن رأى العالم الخسائر الهائلة بالأرواح البشرية التي تجاوزت الملايين ، فكر الزعماء بتشكيل مثل هذه المنظمة ، حتى إذا ظهرت مشاكل عالمية تنذر بحرب بين الدول والشعوب ، تتدخل الجمعية وتعقد جلستها لتتدارس هذه الحالة لتحول دون نشوب الحرب . كذلك على صعيد المسلمين لم يمر عليهم زمن مثل عصرنا تتشكل فيه رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة ، حيث يجتمع العلماء مرة واحدة كل عام . . بالإضافة إلى منظمات عالمية كثيرة كجامعة الدول العربية ، منظمة عدم الانحياز ، و . . الخ . إن هذه الأفكار وتشكيل المنظمات الدولية ، تشير إلى حاجة العالم إلى حكومة عالمية واحدة حتى يستتب الأمن والاستقرار والعدل . ان وجود مثل هذه

--> ( 1 ) المصلح الغيبي - السيد حسن الأبطحي ص 147