مجتبى السادة

49

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

للفلزات والمعادن ، بينما يعيش الآن مستخدما النفط والمعادن على ؟ ؟ ؟ بل إن ما حققه الإنسان في هذه المدة القصيرة من القرن التاسع عشر لا يمكن مقارنتها بجميع اكتشافاته وعلومه وانتاجاته خلال عمر الحضارة كلها . ولهذا نقول إن هذه الإختراعات والتطور الهائل في عقلية البشر هي مقدمة لظهور الحجة عليه السّلام حيث أن الناس الذين يريدون بيعة صاحب الزمان عليه السّلام لا بدّ وأن تكون لهم المواهب والإمكانات العلمية حتى يقتنعوا أو يفهموا المواضيع التي سيطرحها بقية الله عليه السّلام ، حيث أنه ينتقل من المشرق إلى المغرب في طرفة عين ، كما جاء في الروايات ( عن محمد بن علي عليه السّلام أنه قال : الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة وهو قول الله عز وجلّ : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 1 » وهم أصحاب القائم عليه السّلام ) « 2 » . وكما هو معروف بأن معجزات الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السّلام يجب أن تكون مطابقة للفنون والعلوم في زمانهم . . لذا فان الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام الذي سيظهر في زمن تقدمت فيه العلوم التكنولوجية والفنية والتسليحية ، حيث تجوب الفضاء الأقمار الصناعية ، ووصول اختراعات الإنسان لكوكب المريخ ووسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية والإنترنت . . ستكون له عليه السّلام معجزة من الباري عز وجلّ ، حيث ذكرت الروايات بأنه إذا تكلم في مكان ما فان الجميع من سكان الأرض يسمعونه وبدون استخدام الأجهزة الحديثة . ( عن أبي جعفر محمد ابن علي عليه السّلام أنه قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان لأن شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق ، ثم قال عليه السّلام ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب لا يبقى راقدا إلا استيقظ

--> ( 1 ) سورة البقرة ( 148 ) ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 213 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 654