مجتبى السادة
41
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
القسم الأول : الغيبة : ( الصغرى - الكبرى ) اعتاد المسلمون والمؤمنون منهم خاصة ، منذ بداية دعوة الرسول صلى الله عليه وآله على تلقي الأحكام الإسلامية والتعاليم الشرعية مباشرة من الرسول صلى الله عليه وآله ، ومن بعده على يد الأئمة المعصومين الأطهار ، ولم يكن هناك أي حاجز يمنعهم من تلقي تلك الأحكام مباشرة . وبالتالي لم يكن يتاب المؤمنين أو القاعدة الشعبية المؤمنة أي شك بتلك الأحكام ، فهي صادرة من إمام معصوم ، وان بدأ لهم أي ارتياب بالحكم الشرعي فمن السهل التأكد من صحة الأمر بالاتصال بالمعصوم عليه السّلام مباشرة حيث وجودهم عليهم السلام بين ظهرانيهم ، وحينها لا بدّ من تطبيق الحكم الشرعي من غير تردد . . هكذا كان الحال الذي اعتاده المؤمنون من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وحتى زمن الإمام العسكري عليه السّلام ، ( 260 سنة ) . اختلف الحال في زمن إمامة المهدي عليه السّلام ، فبعد أن كان متاحا للمؤمنين أن يلتقوا بالإمام المعصوم مباشرة ، يتلقون على يديه الأحكام الشرعية ، أصبح من العسير رؤية الإمام المعصوم . . لذا بدا يدب الشك في نفوس كثير من المسلمين عندما يسمعون الحكم الشرعي من الفقيه وخاصة للأحكام التي ليس فيها نص صريح يدل عليها - كاجتهاد من قبل عالم الدين - وتلك المرحلة جديدة بالنسبة للمؤمنين ، لم يعتادوا عليها طوال مائتين وستين سنة ، وان كان الأئمة عليهم السلام يهيئون أصحابهم باستمرار للتأقلم مع مثل هذه الظروف في السفر و