مجتبى السادة
37
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
من سرّ الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما أتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا غدا في عليين ) « 1 » 14 - الإمام المهدي عليه السّلام : ذكر في التوقيع الصادر من الناحية المقدسة إلى إسحق بن يعقوب : ( . . وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله تعالى عزّ وجلّ يقول لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « 2 » إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ، وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فان ذلك فرجكم ) « 3 » بعد استعراض هذا القدر الوافي من الآيات الكريمة المؤولة بالإمام عليه السّلام والروايات الشريفة المتواترة الصحيحة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام حول الإمام الحجة عليه السّلام . . هل يبقى مجال - بعد ذلك - للخلاف أو الاختلاف أو الشك أو الاجتهاد في موضوع الإمام المهدي عليه السّلام أو ولادته ؟ . . إذ من المستحيل عقلا وعرفا أن تكون هذه الأخبار والأحاديث صحيحة وأن يكون الإمام المهدي عليه السّلام لم يولد بعد . .
--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 384 ، إعلام الورى ص 412 ، منتخب الأثر ص 228 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 188 . ( 2 ) سورة المائدة ( 101 ) ( 3 ) كمال الدين ج 2 ص 485 ، غيبة الشيخ الطوسي ص 177 ، إعلام الورى ص 424 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 214