مجتبى السادة
174
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
مُسَمًّى عِنْدَهُ « 1 » . قال : إنهما أجلان : أجل محتوم ، وأجل موقوف ، قال له حمران : ما المحتوم ؟ قال : الذي لا يكون غيره ، قال : وما الموقوف ؟ قال : هو الذي لله فيه المشيئة ، قال حمران : إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : لا والله إنه من المحتوم ) « 2 » . وهناك أحاديث كثيرة تذكر هذه العلامات الخمس ، وتؤكد على حتميتها ، أي تحقق الخبر فيها ، وذلك باكتمال شرائطه وفقد موانعه وتمامية عناصر علته . إن المحتومات الخمس من آكد العلامات ، وأوثقها وأمتنها رواية . . والقول بعدم تداخل البداء فيها هو الرأي الراجح . . وبافتراض تدخل البداء فيها ( الرأي الآخر ) أي تغير إحدى هذه العلامات الحتمية الخمس ، فمثلا : محو صورة السفياني ، مما سيؤدي إلى محو صورة الخسف باعتبار الخسف بجيشه ، كما سيؤدي محو السفياني إلى محو الأصهب والأبقع وربما معركة قرقيسيا أو بعض منها ، وكذلك فتنة الشام ، وفتن العراق ، وحتى جزء كبير من صورة اليماني والخراساني وغير ذلك ، مما سيمحو أغلب علامات الظهور . . لذا نؤكد على أن المحتوم لا يبدو الله فيه . ثالثا : البداء وقيام الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام : إن ظهور الإمام المهدي المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) وقيامه من آكد الأمور المحتومة بل هو أكثر من ذلك ، باعتبار قيامه عليه السّلام وعد إلهي ، قال تعالى في كتابه الكريم وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا
--> ( 1 ) سورة الأنعام ( 2 ) ( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 249