مجتبى السادة

143

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

د - قطع أيدي بني شيبة . . إقامة حدود الله باعتبارهم سراق بيت الله الحرام . متى ما اكتمل قوام جيش الإمام عليه السّلام عشرة آلاف رجل يبدأ المسير إلى المدينة المنورة ، ومن ثم إلى إيران ( منطقة إصطخر ) ومن ثم نحو العراق ( وتكون الكوفة عاصمة حكمه ) ومن ثم يتوجه نحو بيت المقدس . ثانيا : خسف البيداء : ( من المحتوم ) بعد أن يسمع السفياني خبر ظهور الإمام المهدي عليه السّلام يبعث بجيش إلى الأماكن المقدسة في الحجاز ، فيصل جيش السفياني إلى المدينة المنورة في ( 12 محرم ) ، أي بعد خروج الإمام عليه السّلام بيومين ، وأمير جيش الغزو رجل من بني كلب يقال له ( خزيمة ) أطمس العين الشمال وعلى عينه ظفرة غليظة ، وينزل المدينة في دار أبي الحسن الأموي . . ويبقى الجيش الأموي في مدينة الرسول عليه السّلام مدة ثلاثة أيام ، ينهبونها ويرتكبون فيها المجازر ويفتكون بأهلها ويقتلون رجالها ويسبون بناتها ونساءها ، ويكسرون منبر الرسول صلى الله عليه وآله ويهدمون القبر الشريف وتروث خيلهم في مسجد المصطفى صلى الله عليه وآله . . ثم يخرج جيش السفياني من المدينة قاصدا غزو مكة المكرمة والقضاء على حركة المهدي عليه السّلام في بدايات ظهورها ، ولأهمية هذا الجيش يسمى بجيش الهملات « 1 » ، فإذا توسط الجيش البيداء الواقعة بين مكة والمدينة بعد انتهاء الجبال على بعد إثنى عشر ميلا من منطقة ( ذات الجيش ) ، وهي أرض بيضاء مسطحة قرب بدر الكبرى ، يصل الجيش المنطقة وقت الليل فيبيت الجيش فيها ( ليلة مقمرة - 15 محرم ) فيأمر الله تعالى جبرائيل عليه السّلام فيصرخ فيهم صرخة الغضب وينادي : يا بيداء أبيدي القوم الظالمين ، فتنخسف الأرض بهم وبقواتهم المسلحة ، لا يفلت منهم إلا ( بشير ونذير ) رجلان من جهينة ، يضرب الملك

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 223