مجتبى السادة
137
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
الناس ، ثم يضرب الله آذانهم وعيونهم بالنوم فلا يجتمعوا بعد غداتهم إلى أن يقوم القائم عليه السّلام يلقي بعضهم بعضا كأنهم بنو أب وأم وإذا اقتربوا ، افترقوا عشاء والتقوا غدوة ) « 1 » . ويكون بذلك قد تم في مكة المكرمة لقاء الإمام عليه السّلام بأصحابه وحوارييه ووزرائه ، بعد أن التقى قبل ذلك بنقبائهم وأفضلهم ( اثنى عشر من الأصحاب ) . 3 - بيانه الأول : ( الخطبة ) إن القائم عليه السّلام إذا حان موعد خروجه يوم عاشوراء صبيحة يوم السبت دخل المسجد الحرام ، فيستقبل القبلة ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين . . ثم يقف الإمام المهدي عليه السّلام في أول ظهوره المقدس قريبا من الكعبة المشرفة مستدبرا لها بين الركن والمقام ، ومواجها للجماهير ليقول لهم كلمته الأولى ، ويبتدئ خطبته التاريخية : بعد حمد الله والثناء عليه ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين . . فينادي : يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس ، فإنا أهل بيت نبيكم محمد صلى الله عليه وآله ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، أليس الله يقول في محكم كتابه إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 210 ، يوم الخلاص ص 271 ، تاريخ ما بعد الظهور ص 288