مجتبى السادة

133

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

المكرمة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران عليه السّلام في حين يبدأ وزراؤه وأصحابه ( 313 رجلا ) بالتوافد إلى مكة ، فيجتمعون من أفق شتى على غير ميعاد في ليلة واحدة . في يوم السبت ( عاشوراء - العاشر من المحرم ) صباحا ( قبيل طلوع الشمس ) وبعد أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام في الحرم المكي يقف بين الركن والمقام ويعلن خطابه الأول بأن يعرف الناس بنفسه الشريفة ، ويدعوا الناس إلى بيعته ، وأول من يبايعه ( الطائر الأبيض الواقف على ميزاب الكعبة ) جبرائيل عليه السّلام ، ثم أصحابه الكرام ( 313 ) ثم المؤمنون والصالحون ، الذين أتوا لنصرته وتوفقوا للجهاد معه ، فيبقى في مكة المكرمة حتى يجتمع عنده عشرة آلاف مناصر ( العقد - الحلقة ) . عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إذا كان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام منابر من نور ، فيصعدون عليها ، وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون ، وتفتح أبواب السماء ، فإذا زالت الشمس ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا رب ميعادك الذي وعدت به في كتابك وهو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً « 1 » ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجدا ، ثم يقول يا رب اغضب فإنه قد هتك حريمك وقتل أصفياوءك وأذل عبادك الصالحون فيفعل الله ما يشاء وذلك يوم معلوم ) « 2 » .

--> ( 1 ) سورة النور ( 55 ) ( 2 ) غيبة النعماني ص 184 ، بحار الأنوار ج 52 ص 297