مجتبى السادة
122
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
إلى الكوفة ، والروحاء موضع قريب من الفرات وقيل أنه نهر عيسى عليه السّلام ، والفاروق هو موضع لتشعب الطرق ، وهو مفرق لعدة طرق : طريق منه يذهب إلى القادسية - أي الديوانية - وطريق منه يذهب إلى بابل وبغداد ، وطريق منه يذهب إلى ذي الكفل والكوفة والنجف وغيرها . يسير من جيش السفياني الذي يغزو النجف ثمانون ألفا ، حتى ينزلوا موضع قبر هود عليه السّلام بالنخيلة ( أي رحبة وادي السّلام : مقبرة النجف الأشرف الكبرى ) فيجيؤون إليهم يوم الزينة ( أي يوم عيد الأضحى ) عن طريق بابل الكوفة ، ثم يتجهون إلى النجف ، فيسبي الجيش من الكوفة والنجف سبعين ألف بنت بكر - أي غير متزوجات - ويوضعن في المحامل - أي في السيارات - ويذهب بهن إلى الثوية موضع قبر كميل بن زياد ، وبعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد بني لكميل صحن وحرم كبير ، وقد بنيت الأحياء والبيوت من حوله ، فتجمع السبايا من البنات والنساء في صحنه وتوضع الغنائم فيه . وبعد أن يمعن جيش السفياني في الكوفة قتلا وصلبا وسبيا . . يقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله ورجلا من المحسوبين عليهم ، وينادي مناديه في الكوفة : من جاء برأس من شيعة علي ، فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ، وهما على مذهبين مختلفين في الاسلام ، ويقول : هذا منهم فيضرب عنقه ، ويسلم رأسه إلى سلطات السفياني ، فيأخذ منها ألف درهم . ولا تستطيع حركة ضعيفة وتمرد صغير ، يحدث في الكوفة من قبل أهلها . . التخلص من سلطة السفياني ، بل سوف تفشل وسيتمكن السفياني من قتل قائد الحركة بين الحيرة والكوفة . وكأنه يكون قد انهزم بعد فشل حركته ، فيتمكن السفياني من إلقاء القبض عليه في الطريق فيقتله ، ويقتل أيضا سبعين من الصالحين ( أي علماء الدين ) ،