مجتبى السادة
119
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام قال المفضل : ( يا سيدي فالزوراء التي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك الزمان ؟ فقال : تكون محل عذاب الله وغضبه والويل لها من الرايات الصفر ومن الرايات التي تسير إليها في كل قريب وبعيد ، والله لينزلن من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره ، ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، وسيأتيها طوفان بالسيول فالويل لمن أتخذها مسكنا ، والله إن بغداد تعمر في بعض الأوقات حتى إن الرائي يقول هذه الدنيا لا غيرها ، ويظن أن بناتها الحور العين وأولادها أولاد الجنة ، ويظن أن لا يرزق الله إلا فيها ، ويظهر الكذب على الله ، والحكم بغير الحق وشهادة الزور وشرب الخمر والزنا وأكل مال الحرام وسفك الدماء ، بعد ذلك يخرجها الله تعالى بالفتن ، وعلى يد هذه العساكر حتى إن المار عليها لا يرى منها إلا السور بل يقول هذه أرض بغداد ، ثم يخرج الفتى الصبيح الحسني من نحو الديلم وقزوين فيصيح بصوت له يا آل محمد أجيبوا الملهوف فتجيبه كنوز الطالقان ، كنوز ولا كنوز من ذهب ولا فضة ، بل هي رجال كزبر الحديد لكأني أنظر إليهم على البراذين الشهب بأيديهم الحراب تتعاوى شوقا إلى الحرب كما تتعاوى الذئاب ، أميرهم رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح فيقبل الحسني فيهم ووجهه كدائرة القمر ، فيأتي على الظلمة فيقتلهم حتى يرد الكوفة ) « 1 » . يواصل جيش السفياني في ارتكاب المجازر الفظيعة في بغداد ، ثم يرسل جيشه إلى الكوفة ( النجف ) وتكون بها وقعة شديدة ، تذهل منها العقول ، ولا تتوقف هذه المجازر إلا بدخول القوات الإيرانية للعراق بقيادة الخراساني .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 53 ص 14 و 15 ، بشارة الإسلام ص 143 ، يوم الخلاص ص 701