ثامر هاشم حبيب العميدي

70

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

توقيعات عن الإمام المهدي عليه السّلام في زمان السفراء الأربعة ، مجموع الصحيح الثابت منها على نحو القطع يوجب تواتر ولادته وحياته الشريفة ، وأما الأحاديث الصحيحة المثبتة لإقرار الإمام العسكري عليه السّلام بولادة ابنه الإمام المهدي عليه السّلام ، وشهادة الأصحاب بذلك ، فضلا عن الخدم والجواري فتحتاج إلى كتاب مستقل ، كما أثبتنا في بحث آخر اتفاق ثمانية من علماء الأنساب على ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وتثبيت نسبه الشريف ، وفيهم المعاصر للغيبة الصغرى « 1 » . الأمر الذي يشير إلى انطباق تلك القواعد الشريفة على الواقع التاريخي بأبهى صورة وأقوى دليل وأمتن برهان . ثم كيف لا تجد تلك القواعد مصداقها الخارجي وهي صادرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومؤكدة على لسان العروة الوثقى في الدين الهداة الميامين من آل طه وياسين ؟ إنّ الذين أطاعوا اللّه ورسوله في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ما كان التصديق بأنباء الغيب عندهم موقوفا على تحقّقها ، ولهذا فهم آمنوا بها ورووها وكانوا على ثقة من تحقّقها ولو بعد حين ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « 2 » ، ولهذا لم يناقشوا في تلك الأخبار ولا وقفوا حيالها موقف الرافض المشكك ، بل كانوا يعدون العدّة لانتظار ذلك اليوم الموعود ،

--> ( 1 ) راجع كتابنا المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي : 119 - 123 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 1 - 3 .