ثامر هاشم حبيب العميدي

68

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الاسناد لشهرته عندهم » « 1 » وهذا الحديث رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام كميل ابن زياد النخعي الثقة كما في نهج البلاغة « 2 » وقد رواه عنه الجمّ الغفير من المحدثين « 3 » . وفي الكافي وحده ثلاثة عشر حديثا في خصوص هذه القاعدة « 4 » . وفي إكمال الدين للشيخ الصدوق خمسة وستين حديثا في خصوص هذه القاعدة أيضا « 5 » . فأصالة هذه القاعدة وعمقها التاريخي في الفكر الديني مما لا نقاش فيه أصلا . واللسان العربي الأصيل ذو ذائقة خاصة في تذوّق معنى هذه القواعد الشريفة وفهم دلالتها ، ولهذا فهو لا يعذر على سوء فهمه لدلالتها ، بخلاف من لم يتأدّب بآدابها ويتمرّس على فنونها ولم يعم اللّه بصيرته ، ولم يطبع على قلبه . ويبقى السؤال هنا بعد أن عرفت مضي أحد عشر إماما ، هو : أين الإمام الثاني عشر عليه السّلام ؟ ومن عساه سيكون غير ابن الإمام الحادي عشر

--> ( 1 ) اعلام الموقعين / ابن القيم 2 : 135 تحت عنوان : « مضار زلة العلم » . ( 2 ) نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد 18 : 351 ، وبشرح الشيخ محمد عبده 4 : 691 / 47 . ( 3 ) راجع تخريجه في كتابنا ( دفاع عن الكافي ) 1 : 479 - 480 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 136 - 137 / 1 - 13 باب أن الأرض لا تخلو من حجة . ( 5 ) إكمال الدين 1 : 211 - 241 / 1 - 65 باب أن الأرض لا تخلو من حجة .