ثامر هاشم حبيب العميدي

55

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

غوى ، ووقع في مهاوي الردى » « 1 » . 6 - دلّ على مرجعية أهل البيت عليهم السّلام العلمية ، وأنهم أعلم الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما في الكتاب والسنة المطهرة ، إذ لا يعقل مطلقا أن يكونوا أمانا للأمة من الضلالة في حال تمسّكها بهم وهناك من هو أعلم منهم بالكتاب والسنّة ، ولو وجد فرضا لعدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله بمكان أهل البيت عليهم السّلام أو لجعله ثقلا ثالثا مع الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ، وأما أن يتركه - على تقدير وجوده - فهو محال . الأمر الذي يدلّ على عدمه ، ويؤيّده أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يذهب الرجس عن أحد من الصحابة ويطهّره تطهيرا وإنّما انحصر ذلك بأهل البيت عليهم السّلام دون غيرهم . 7 - دلّ الحديث على وجوب الأخذ منهم مباشرة أو بالواسطة ، وعلى محبتهم وتوقيرهم ، وطاعتهم المطلقة وعدم الرد عليهم في شيء البتة لأنهم عليهم السّلام مع القرآن صنوان لا يفترقان ، كل منهما يشهد للآخر ، فيكون الراد عليهم كالجاحد بكتاب اللّه ، وكالراد على اللّه تعالى ورسوله . 8 - دلّ الحديث على حجية سنتهم عليهم السّلام ، وان سنة كل واحد منهم عليه السّلام هي سنة رسول اللّه عليه السّلام ، وأن حديثهم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سواء رفع منهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أو لم يرفع ، وأن الحكم على حديثهم عليهم السّلام بالإرسال لا يكون إلّا من جاهل بحديث الثقلين أو من معاند متعصب أو ناصب .

--> ( 1 ) مختصر التحفة الاثني عشرية / الآلوسي : 52 .