ثامر هاشم حبيب العميدي

46

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الصواب ! ! « 1 » . هذه هي رتبة حديث الثقلين الشريف بلفظ : « كتاب اللّه وعترتي . . . » عند علماء العامّة ، وبهذا تعلم قيمة إعراض البخاري في صحيحه عن رواية هذا الحديث ، وقيمة الشبهات التي أثارها ويثيرها بعض الجهلة من هنا وهناك بشأن صحة هذا الحديث تارة أو دلالته تارة أخرى « 2 » . ثالثا - علم الصحابة بالمعنيين بحديث الثقلين : إنّ العودة السريعة إلى أزمان صدور الحديث « 3 » تؤكد لنا أهمية حديث الثقلين ( القرآن والعترة ) ، وقيمة إرجاع الأمّة فيه إلى العترة لأخذ الدين الحقّ عنهم ، وتزداد أهميته كثيرا بالوقوف على أسباب التأكيد عليه في مناسبات مختلفة ونوب متفرّقة ؛ منها في يوم الغدير ، وآخرها في

--> ( 1 ) شرح الزرقاني على المنظومة البيقونية لأبي الفتوح البيقوني : 57 - 59 ، القسم الأول ( الحديث الصحيح ) ، وفيض الساري 1 : 57 . ( 2 ) راجع : حديث الثقلين / السيد علي الحسيني الميلاني . ( كتبه ردّا على بعض من تخرّص باطلا بشأن حديث الثقلين الشريف ) . ( 3 ) الثابت هو أن حديث الثقلين الشريف قد أكّده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على امّته في أكثر من مكان وزمان ؛ فمرّة في حجة الوداع كما في حديث جابر ، وأخرى عند منصرفه من الطائف كما في حديث عبد الرحمن بن عوف ، وثالثة في الجحفة قرب غدير خم كما في حديث زيد بن أرقم وغيره ، ورابعة في مرض موته صلّى اللّه عليه وآله كما في حديث أم سلمة وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ، وخامسة في المسجد النبوي الشريف قبل وفاته صلّى اللّه عليه وآله بيومين أو ثلاثة ، وغيرها كما يتضح من مراجعة مصادر الحديث السابقة .