ثامر هاشم حبيب العميدي

35

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

كما ينبغي ، بسبب الظرف السياسي الخانق الذي حال دون وصول أهل البيت عليهم السّلام إلى الخلافة بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مباشرة ، وبالتالي حال دون أن تأخذ مفعولها في الوسط الإسلامي . ومن هنا يبرز دور الإمام الصادق عليه السّلام في ترسيخ تلك القواعد بناء على ما ذكرناه سلفا من توفر الانفراج السياسي النسبي الذي حصل له عليه السّلام بعد انهيار دولة البغاة ونشأة إمبراطورية الطغاة . ولسعة ما اعتمده الإمام في التأكيد على هذه القاعدة ، فسوف نكتفي بحدود اهتمامه عليه السّلام بحديث الثقلين الشريف ، الذي اعتنى به الإمام للغرض المذكور ، بعد أن رأى محاولات الالتفاف على هذا الحديث الشريف من قبل السلطات الحاكمة حيث سخّرت له من يصرفه عن مؤدّاه من فقهاء ورواة السلطة وقضاتهم وولاتهم . الأمر الذي يكشف عن ادراكهم خطورة هذا الحديث على المستويين الثقافي والسياسي معا . وسوف نتحدث عنه تحت عنوان : حديث الثقلين وأثره في بلورة القاعدة : أولا - صحة الحديث وبيان تواتره : جرى الاستدلال على صحّة هذه القاعدة ببيان أصولها من القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة والسيرة الذاتية لأهل البيت عليهم السّلام مع الدليل العقلي ، وسنقتصر - كما ذكرنا - على دليل واحد من السنة النبوية وهو حديث الثقلين الشريف ، فنقول :