ثامر هاشم حبيب العميدي

315

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الخلاصة اكتسبت غيبة الإمام المهدي عليه السّلام أهمية خاصة باعتبارها واحدة من أمّهات المسائل الكبرى في تاريخ الفكر الشيعي ؛ لارتباطها العضوي بعقيدة النّص والتعيين من جهة ، واتّصالها الوثيق بحياتنا المعاصرة من جهة أخرى ، فضلا عما تركته من مسائل تعبديّة محضة تقوم على أساس فكرة الانتظار ، مما انعكس هذا بطبيعته على سلوك المنتظر وتصرّفه ، واطّراد هذا على مجمل علاقاته بالفرد والمجتمع والدولة . ولثراء مفهوم الغيبة بحيث طفح على لسان الشريعة بشكل واضح ، حتى كتبت مصنّفات كثيرة في الغيبة قبل أوانها . صار استجلاء عمقها ، وبيان أصالتها مفروضا في بحث كهذا ، الأمر الذي أدّى إلى رصد المنهج الذي استخدمه الإمام الصادق عليه السّلام في موضوع الغيبة قبل حدوثها على أرض الواقع ، وما سبق ذلك من محاولة إعادة تشكيل وعي الأمّة من جديد ، وتعبئة أكبر ما يمكن من طاقات أفرادها للنهوض بمهمّة التغيير الكبرى ، على أثر ما حصل في ظل الدولتين ( الأمويّة ، والعباسيّة ) من انحراف خطير ، كان من جملته بروز دعاوى المهدويّة الباطلة التي أدركها الإمام الصادق عليه السّلام وعاصر بعضها . ومن هنا قام الإمام الصادق عليه السّلام بمسؤليته - كإمام مفترض الطاعة -