ثامر هاشم حبيب العميدي

306

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

بموقف أبي لهب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، حيث جحد نبوة ابن أخيه نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكذب رسالته ، وألّب عليه ، وكان - لعنه اللّه - أولى من غيره بالإيمان بنبي الرحمة صلّى اللّه عليه وآله ، والتصديق برسالته ، وبذل الغالي والرخيص لأجل نصرته . سابعا - شبهتم حول لفظ ( القائم ) ولفظ ( المهدي ) : ومفاد هذه الشبهة أن أكثر الأحاديث المستدلّ بها في تشخيص هوية المهدي عليه السّلام عند الشيعة ، ورد ذكره فيها بلفظ ( القائم ) ولا اختصاص للإمام الثاني عشر عند الشيعة بهذا اللفظ ، كما أن لفظ ( المهدي ) لا يدلّ على كون المقصود به هو الإمام الثاني عشر لوجود روايات تشير إلى وصف أئمّة الشيعة بأنّهم مهديون كلّهم ، وإذا كان كلا اللفظين أعمّ من اختصاصهما به فلا مجال للاستدلال بتلك الأحاديث على مهدويته وغيبته ! والجواب ، إنه حتى لو كان لفظ ( القائم ) و ( المهدي ) لا ينصرفان عند الاطلاق إلى الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن العسكري عليهما السّلام ، فهناك الكثير من القرائن التي دلّت على هذا المعنى واقترن بها اللفظان ، كذكر الغيبتين مثلا ، هذا فضلا عن الأحاديث التي لا تحتاج إلى قرينة ، وهي التي شخّصت من هو القائم باسمه ونسبه الشريف كما مرّ مفصلا في بيان الإمام الصادق عليه السّلام لهوية الإمام المهدي عليه السّلام ولا حاجة إلى إعادتها . والصحيح في المقام هو أن لفظ ( القائم ) قد وصف به الأئمة عليهم السّلام جميعا ، ولكنه لا ينصرف إلى أحد من أهل البيت عليهم السّلام إلّا بقرينة حالية أو مقالية ،