ثامر هاشم حبيب العميدي

299

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

لَهُمْ « 1 » . كذلك غيبة القائم فإنّ الأمّة ستنكرها لطولها فمن قائل يقول : إنّه لم يولد ، وقائل يفتري بقوله : إنّه ولد ومات ، وقائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما ، وقائل يمرق بقوله : إنّه يتعدّى إلى ثالث عشر فصاعدا ، وقائل يعصي اللّه بدعواه : إنّ روح القائم عليه السّلام ينطق في هيكل غيره » « 2 » . ثالثا - شبهة حول استمرار وجوده الشريف : وقد نبّه الإمام الصادق عليه السّلام على هذه الشبهة ، وأكّد حياة الإمام المهدي واستمرار وجوده الشريف ، بقوله : « . . وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه . . وذلك بعد غيبة طويلة » « 3 » . وهذا يتضمّن استمرار وجوده الشريف في غيبته وإلّا كيف يصلّي عيسى عليه السّلام خلفه ؟ وقوله عليه السّلام : في الصحيح لحازم بن حبيب : « يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية ، فمن جاءك يقول أنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه » « 4 » وفي هذا تأكيد على استمرار وجوده الشريف في غيبته

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 157 . ( 2 ) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 170 / 129 ، وإكمال الدين 2 : 352 / 50 باب 33 . ( 3 ) مختصر اثبات الرجعة / الفضل بن شاذان : 216 - 217 / 18 . ( 4 ) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 54 / 46 .