ثامر هاشم حبيب العميدي
26
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وأمّا الفقيه الحنفي : فقد أفتى ببطلان هذه الدعوى ، وقال بحق أصحابها : « ويجب قمعهم أشدّ القمع ، وردعهم أشدّ الردع ؛ لمخالفة اعتقادهم ما وردت به النصوص الصحيحة والسّنن الصريحة التي تواترت الأخبار بها ، واستفاضت بكثرة رواتها من أنّ المهديّ رضى اللّه عنه الموعود بظهوره في آخر الزمان يخرج مع سيدنا عيسى على نبينا وعليه السلام » « 1 » ، ثمّ حكم عليهم بالكفر أيضا . وأمّا الفقيه المالكي : فقد أفتى ببطلان دعوى هذه الطائفة أيضا ، فقال : « اعتقاد هؤلاء الطائفة في الرجل الميت أنّه المهديّ الموعود بظهوره في آخر الزمان باطل ، للأحاديث الصحيحة الدالّة على صحّة صفة المهدي ، وصفة خروجه ، وما يتقدّم بين يدي ذلك من الفتن . . » « 2 » ثمّ بيّن أنّ اعتقادهم بهذا الرجل بأنّه هو المهديّ وتكفير من خافهم ، هو الكفر بعينه ، وأفتى بوجوب استتابتهم ورجوعهم إلى الاعتقاد الحق ، وإلّا قتلوا . وأمّا الفقيه الحنبلي : فقد قال : « لا ريب في فساد هذا الاعتقاد ، لما اشتمل عليه من مخالفة الأحاديث الصحيحة بالعناد . فقد صحّ عنه عليه الصلاة والسلام كما
--> ( 1 ) البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان : 180 . ( 2 ) البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان : 181 .