ثامر هاشم حبيب العميدي
258
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
لا أصل له كما صرح بهذا غير واحد . قال المناوي في شرح الجامع الصغير بخصوص هذا الحديث : « قال ابن الجوزي : فيه محمد بن الوليد المقرئ ، قال ابن عدي : يضع الحديث ، ويصله ، ويسرق ، ويقلب الأسانيد والمتون . وقال ابن أبي معشر : كذاب » « 1 » . وأورده صاحب الصواعق ، ثم نقل عن الذهبي قوله : « تفرّد به محمد ابن الوليد مولى بني هاشم - يعني : العباسيين - وكان يضع الحديث » « 2 » . وقد ترجم الذهبي لهذا الكذاب قائلا : « قال ابن عدي : كان يضع الحديث ، وقال أبو عروبة : كذاب ، فمن أباطيله . . » ثم ساق له ثلاثة أخبار كلها كذب على اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأشدها خرافة ثالثها . ثم قال : « قال أبو حاتم : ليس بصدوق ، وقال الدارقطني : ضعيف » « 3 » . ومنها : حديث أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خثيم ، رفعه إلى أم الفضل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا عباس إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة ، فهي لك ولولدك ، منهم : السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي » « 4 » . ويبدو أن هذا الهلالي كان غبيا جاهلا بالتاريخ ، ولهذا فقد خالف
--> ( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير / عبد الرؤوف المناوي الشافعي 6 : 278 / 9242 . ( 2 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر الهيثمي : 166 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 4 : 59 - 60 / 8293 . ( 4 ) تاريخ بغداد 1 : 84 - 85 ، باب من أخبار أبي جعفر المنصور .