ثامر هاشم حبيب العميدي

244

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الحسن المثنى - وكانوا من المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد الكذاب - بأن محمدا هذا ابن مهيرة - أي : عربية حرّة محضة ، فجاء إلى الإمام الصادق عليه السّلام وأخبره باحتجاجهم ، فأجابه عليه السّلام بقوله : « أو لم تعلموا أنه - يعني : الإمام المهدي عليه السّلام - ابن سبية » « 1 » . ثالثا - من نتائج توعية الإمام الصادق عليه السّلام : لعل من أبرز نتائج الثقافة المهدوية التي بثّها الإمام الصادق عليه السّلام في ذلك الحين ، تنصل قادة المعارضة الحسنية للسلطة العباسية من دعوى المهدوية جملة وتفصيلا ، بما في ذلك عبد اللّه بن الحسن الذي رجاها في ابنه محمد ، وكذلك محمد نفسه الذي ادعاها كما مرّ . فقد روى يحيى بن مساور ، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن قال : « لما حبس أبي - عبد اللّه بن الحسن - وأهل بيته ، جاء محمد بن عبد اللّه إلى أمي ، فقال : يا أم يحيى ، أدخلي على أبي السجن ، وقولي له : يقول لك محمد : بأنه يقتل رجل من آل محمد - يعني بذلك نفسه - خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا . قالت : فاتبعته ، فدخلت عليه السجن ، فإذا هو متكئ على برذعة ، في رجله سلسلة ، قالت : فجزعت من ذلك ، فقال : مهلا يا أم يحيى فلا تجزعي فما بتّ ليلة مثلها ! قالت : فابلغته قول محمد ، قالت : فاستوى جالسا ثم قال : حفظ اللّه محمدا ، لا ولكن قولي له فليأخذ في الأرض مذهبا ، فو اللّه ما يحتج عند اللّه غدا ، إلّا أنّا خلقنا وفينا من

--> ( 1 ) كتاب الغيبة / النعماني 229 - 230 / 12 باب 13 .