ثامر هاشم حبيب العميدي

241

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ومثله حديث معاوية بن عمار ، عن الإمام الصادق عليه السّلام « 1 » . لماذا حصر الإمامة والمهدي في ذريّة الحسين دون الحسن عليهما السّلام ؟ إذا ما تجاوزنا هذا ، وعدنا إلى مسألة الإمامة بلحاظ كون المهدي الموعود هو قائم الأئمة ومن ذريتهم ، نجد أنها قد انحصرت بذرية الإمام الحسين السبط عليه السّلام لا في الروايات الصحيحة الكثيرة التي تفوق حد الحصر فحسب ، بل في واقعها الخارجي أيضا ، حيث عرفت الأمّة بكل أجيالها من تصدّى من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله لمسألة الإمامة ، متحديا بذلك السلطات الحاكمة في زمانه ، ويكفي فيما نحن فيه استماتة الحسنيين في كسب تأييد الإمام الصادق عليه السّلام لدعوتهم ، حتى كان عبد اللّه بن الحسن يقول لما أخذ في أمر ابنه محمد وأجمع على لقاء أصحابه : « لا أجد هذا الأمر يستقيم إلّا أن ألقى أبا عبد اللّه جعفر بن محمد » « 2 » ، وأنه حين صارحهم في اجتماعهم بحقيقة الأمر ونهض عليه السّلام ، تفرقوا ولم يجتمعوا بعدها كما مرّ . وأما السؤال عن سبب حصر الإمامة بذرية الإمام الحسين عليه السّلام دون ذرية الحسن عليه السّلام ؟ . فجوابه المحكم عند الإمام الصادق عليه السّلام نفسه ؛ إذ قال عليه السّلام : « إن موسى وهارون عليهما السّلام كانا نبيين مرسلين وأخوين ، فجعل اللّه عزّ وجلّ النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليهما السّلام ، ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل اللّه

--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 42 / 10 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 358 / 17 باب ما يفصل بن دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، من كتاب الحجة .