ثامر هاشم حبيب العميدي

23

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

شهادة أمير المؤمنين علي عليه السّلام نحو سبع سنين ؛ لأنّه ولد لسنتين بقيتا من زمان عثمان « 1 » ، هذا فضلا عن اختلاف النقل عن أبي داود ، فمنهم من نقله من كتاب السنن وفيه لفظ ( الحسين ) بدلا من لفظ ( الحسن ) ، وكذلك وجود أحاديث كثيرة أخرى من طرق العامة تثبت أنه من ولد الحسين عليه السّلام « 2 » . وأما الشيعة الإمامية فليس في تراثها المهدوي الزاخر بهوية المهدي عليه السّلام ما يشير - بأدنى عبارة من حديث أو أثر - إلى كون المهدي من ولد الإمام الحسن السبط عليه السّلام . الأمر الثاني - بيان حكم من أنكر أصل العقيدة المهدوية : من خلال ما تبيّن في الأمر الأول يتضح جدّا أن إنكار أصل العقيدة المهدوية جملة وتفصيلا هو من قبيل الردّ على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قبيل الازدراء باجماع هذه الأمة بكلّ فصائلها وتياراتها على قبول أصل العقيدة المهدوية وإن اختلفوا في تفاصيلها . وقد ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما يبين حكم من أنكر الإمام المهدي عليه السّلام . فعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كذّب بالدجّال فقد كفر ، ومن كذّب بالمهدي فقد كفر » « 3 » .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني 8 : 56 / 100 . ( 2 ) انظر كتابنا : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي : 62 ففيه بطلان حديث أبي داود من سبعة وجوه . ( 3 ) الروض الأنف / السهيلي 2 : 431 ، وعقد الدرر / المقدسي الشافعي : 209 ، -