ثامر هاشم حبيب العميدي

224

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ابن علي عليهم السّلام ، وأظهر المقالة بذلك ، فبرئت منه الشيعة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، ورفضوه » « 1 » . فهو غريب جدا ، فضلا عمّا فيه من خلط وتهافت ؛ لأن القول بمهدوية محمّد بن عبد اللّه بن الحسن لم يعرف إلّا في زمان مروان الحمار آخر ملوك الأمويين ( ت / 132 ه ) ولم يشتهر إلّا في أواخر إمامة الإمام الصادق عليه السّلام ، أي قبل خروج محمّد ، وقتله سنة ( 145 / ه ) بمدّة قصيرة ، نتيجة لما قدّمناه من موقف الفقهاء والشعراء ودور الإعلام الحسني في إشاعة مهدويته بين الناس ، في حين يدلّ كلام النوبختي على حصول هذه المقالة بعد وفاة الإمام الباقر عليه السّلام سنة ( 114 / ه ) مباشرة ، ومحمّد بن عبد اللّه لم يعرف بما ذكر في ذلك الوقت ، ثم لا معنى لأن ينفي المغيرة قتله وادعاء غيبته وإمامته في حياته ، إذ لم يدع أحد اغتياله مثلا في فترة اختفائه عن المنصور حتى ينفي المغيرة ذلك . فكيف باظهارها بعد وفاة الإمام الباقر عليه السّلام إذن ؟ ولأجل تصحيح تلك المقالة وقبولها ، لابدّ من افتراض صدورها بعد قتل محمّد بن عبد اللّه الحسني ، أو على الأقل في زمان اختفائه وخوفه من المنصور . ولكن إذا ما علمنا أنّ صاحبها - وهو المغيرة - قد قتل بسبب شعوذته وسحره وكفره سنة ( 119 / ه ) ، في زمان هشام بن عبد الملك « 2 » ، ومحمّد بن

--> ( 1 ) فرق الشيعة / النوبختي : 74 - 75 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 129 ، في حوادث سنة / 119 ه .