ثامر هاشم حبيب العميدي

194

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وقوله لأبي بصير حين قال له : الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك ، أو أسمعه من أبيك ، أرويه عنك ؟ قال عليه السّلام : « سواء إلّا أنك ترويه عن أبي أحبّ إليّ » « 1 » . على أن مذهب الإمام الباقر عليه السّلام في الإمام المهدي عليه السّلام كنار على علم ، وإليك صورة واضحة عمّا نطقت به أحاديثه الشريفة في المهدي عليه السّلام ، من قبيل : إن اللّه تعالى أخذ الميثاق للإمام المهدي عليه السّلام من الأنبياء عليهم السّلام كلهم « 2 » ، وفيه شبه من بعضهم كغيبة موسى عن قومه ، وطول عمر نوح ، ومحنة يوسف عليهم السّلام « 3 » . وقد أغبطه موسى لمّا رآه مكتوبا في أسفاره « 4 » ، ليس من بني أمية ولا من آل مروان الملعونين قاطبة « 5 » ، وإنما من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله « 6 » ، اسمه اسم

--> ( 1 ) راجع هذه الأقوال في أصول الكافي 1 : 51 - 53 / 4 و 14 باب رواية الكتب والحديث ، وفضل الكتابة ، والتمسك بالكتب ، من كتاب فضل العلم . ( 2 ) بصائر الدرجات : 70 / 2 باب 2 . ( 3 ) الإمامة والتبصرة من الحيرة / الصدوق الأول : 93 / 84 باب 23 ، وإثبات الوصية : 226 ، وإكمال الدين 1 : 152 / 16 باب 6 ، و 1 : 326 / 6 باب 32 ، و 1 : 329 / 12 باب 32 ، وكتاب الغيبة / النعماني : 163 - 164 / 3 و 5 ، باب 10 ، و : 228 / 8 باب 13 ، وكتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 103 . ( 4 ) كتاب الغيبة / النعماني : 240 / 34 باب 13 . ( 5 ) كامل الزيارات / ابن قولويه القمي : 196 / 7 باب 71 . ( 6 ) إثبات الوصية / المسعودي : 226 ، وكتاب الغيبة / النعماني : 234 / 22 باب 13 ، و : 240 / 34 باب 13 ، والإرشاد 2 : 371 و 386 .