ثامر هاشم حبيب العميدي
192
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
ولعل أطرف ما في هذا الأثر وروده في ( باب ما جاء في إخباره صلّى اللّه عليه وآله بالشر الذي يكون بعد الخير الذي جاء به ) من كتاب دلائل النبوة للبيهقي ! ! ! 2 - وأخرج ابن حماد بسنده عن نافع ، عن عمر : « يكون رجل من ولدي بوجهه شين يلي ، فيملأها عدلا . قال نافع : لا أحسبنه إلّا عمر بن عبد العزيز » « 1 » . وهذا الأثر كسابقه ، وفيه عثمان بن عبد الحميد بن لاحق مجهول ، ونافع مولى ابن عمر كذّاب مشهور . وكان يقول له مولاه : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس . 3 - وأخرج ابن سعد في طبقاته عن نافع أيضا ، عن ابن عمر قال : « كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول : ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة ، يملأ الأرض عدلا » « 2 » . وهذا الأثر كسابقه ، وفيه نافع الكذّاب أيضا . ثانيا - كذبهم على الإمام الباقر عليه السّلام في دعم تلك المهدوية : لأجل تمرير مهدوية عمر بن عبد العزيز وإضفاء طابع القداسة عليه حاول أنصاره تشويش هذه العقيدة في نفوس المسلمين وتقريبهم نحو الخط الأموي المقيت ، ولو بالكذب الفاضح على أهل البيت عليهم السّلام في نصرة
--> ( 1 ) الملاحم والفتن / ابن حماد : 76 / 286 . ( 2 ) الطبقات الكبرى / ابن سعد 5 : 331 ، وحلية الأولياء / أبو نعيم 5 : 254 / 331 ، ودلائل النبوة / البيهقي 6 : 492 .