ثامر هاشم حبيب العميدي
188
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
أبياتها ، ولو وصلت إلينا كاملة فربّما وجدنا بها أسماء أهل البيت عليهم السّلام جميعا . والمهم هو أن رجوع مثل السيد الحميري عن عقيدة الكيسانية واعتناق المذهب الإمامي الاثني عشري يعبّر عن دور الإمام الصادق عليه السّلام في معالجة دعاوى المهدوية في زمانه مما كان له أكبر الأثر في هدم تلك الدعاوى الباطلة وتلاشيها واحدة بعد أخرى . خامسا - ملاحقة الإمام الصادق عليه السّلام لحجج الكيسانية ونسفها : لم يتوقف الإمام الصادق عليه السّلام في إبطال دعوى الكيسانية على صعيد هذا اللقاء بالسيد الحميري ، وإنما راح أبعد من ذلك بكثير يوم بيّن لبعض رؤوس الكيسانية زيف عقيدتهم ، ولكنهم ركبوا رؤوسهم عنادا وصلفا وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا « 1 » . ومن أولئك : حيان السرّاج . عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السرّاج ، فأذنت له ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه إني أريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم إلّا أني أحب أن أسألك عنه ، أخبرني عن عمّك محمّد بن علي مات ؟ قال ، فقلت : أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى ، فقيل له : أدرك عمّك ! . قال : فأتيته - وقد كانت أصابته غشية - فأفاق فقال لي : أرجع إلى ضيعتك . قال : فأبيت ، فقال لترجعن ، قال : فانصرفت ، فما بلغت الضيعة حتى أتوني ، فقالوا : أدركه ! فأتيته ،
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 143 .