ثامر هاشم حبيب العميدي
179
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
ومودّة وانقطاعا فأسألك بحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أخبرتني : أنت الإمام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه ؟ قال ، فقال : يا أبا خالد حلّفتني بالعظيم . الإمام علي بن الحسين عليه السّلام عليّ وعليك وعلى كل مسلم ، فأقبل أبو خالد لمّا أن سمع ما قاله محمد بن الحنفية ، جاء إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فلمّا استأذن عليه ، فأخبر أن أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلمّا دخل عليه ، دنا منه ، قال : مرحبا بك يا كنكر ! ما كنت لنا بزائر ، ما بدا لك فينا ؟ فخرّ أبو خالد ساجدا شكرا للّه تعالى مما سمع من علي بن الحسين عليهما السّلام ، فقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ، فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟ قال : إنّك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ولقد ، خدمت محمد بن الحنفية دهرا من عمري ولا أشكّ إلّا وأنه إمام ! حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه تعالى ، وبحرمة رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وبحرمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأرشدني إليك ، وقال : هو الإمام عليّ ، وعليك ، وعلى خلق اللّه كلّهم . . » « 1 » . فكيف يدّعي الكيسانية إذن إمامته ومهدويته وغيبته ، وهذه هي أقواله رضى اللّه عنه ؟ رابعا - من روّج له المهدوية والإمامة بعد وفاته : ظهر القول بإمامة ومهدوية وغيبة ابن الحنفية رضى اللّه عنه بعد وفاته على يد الكيسانية التي زعمت باطلا بكل هذه الأقاويل التي ما أنزل اللّه بها من
--> ( 1 ) رجال الكشي : 120 - 121 / 192 في ترجمة أبي خالد الكابلي .