ثامر هاشم حبيب العميدي
155
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
يشكّ النّاس في ولادته ، فمنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلف ، ومنهم من يقول : ولد قبل موت أبيه بسنتين ، قال زرارة : فقلت : وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان ؟ قال : ادع اللّه بهذا الدعاء : ( اللهم عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرفك ، اللهمّ عرفني نبيّك ، فإنّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرفه قطّ ، اللهمّ عرّفني حجّتك ، فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني ) » . وقد سمع هذا الحديث قبل حلول الغيبة الصغرى بنحو خمسين عاما ، وقد جاء التصريح بهذا في ذيل الحديث من الكافي « 1 » . وقد تحقّق هذا الحديث بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، إذ جاء في الخبر الصحيح الثابت من طرق عديدة ما فعله الحاكم العباسي ، وما تنطّع به جلاوزته وأعوانه . وفي الحديث تكذيب صريح لجميع تلك الأقوال ، حيث لم يكن المهدي عليه السّلام في ذلك الوقت ( حملا ) ، بل كان ابن خمس سنين ، كما هو الثابت من تاريخ ولادته المشرّفة . وفي هذا الحديث أيضا ردّ لمن قال بأنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين . وجواب شاف على مزاعم المتخرصين الذين أنكروا ولادته وغيبته وإمامته عليه السّلام .
--> ( 1 ) أصول الكافي / الكليني 1 : 342 / 29 باب في الغيبة .