ثامر هاشم حبيب العميدي

151

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

جاء فيه : « . . وانجز لوليّك ، وابن نبيك - الداعي إليك بإذنك ، وأمينك في خلقك ، وعينك في عبادك ، وحجّتك على خلقك ، عليه صلواتك وبركاتك - وعده . اللهم أيّده بنصرك ، وعجّل فرجه ، وأمكنه من أعدائك وأعداء رسولك يا أرحم الراحمين . قال ، قلت : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال عليه السّلام : قد دعوت لنور آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وسائقهم ، والمنتقم بأمر اللّه من أعدائهم . . » « 1 » . ومنه أيضا ما رواه حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد دخلت عليه الليلة الحادية والعشرون من شهر رمضان المبارك . وقد روى لنا حمّاد ما فعله الإمام الصادق عليه السّلام من عبادات في تلك الليلة الشريفة ، ومنها دعاء الإمام عليه السّلام في سجوده : « لا إله إلّا أنت مقلّب القلوب والأبصار - إلى أن قال عليه السّلام - وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجّل ذلك يا ربّ العالمين . قال : فلمّا رفع رأسه عليه السّلام ، قلت : جعلت فداك ، سمعتك وأنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أصفياء اللّه وأوليائه ، أولست أنت هو ؟ قال عليه السّلام : لا ، ذاك قائم آل محمد عليهم السّلام » « 2 » .

--> ( 1 ) فلاح السائل / السيد ابن طاوس : 309 / 209 . ( 2 ) اقبال الأعمال / السيد ابن طاوس : 490 - 492 في أدعية اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان .