ثامر هاشم حبيب العميدي
140
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الإمام المهدي عليه السّلام وهويته ، وإلّا كيف يأتي الأمر بتصديقه ، وطاعته ، وهو لم يعرف بعد ؟ ! بل كيف يتواتر النهي عن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله كلّهم في عدم إنكار غيبته ، وهو لم يولد بعد ؟ ! ثانيا - وجوب الثّبات على الولاية في زمن الغيبة : قام أهل البيت عليهم السّلام بتأسيس القواعد المتينة في علاج ما يعترض الامّة من عقبات تقف حيال المبادئ الإسلامية التي آمنوا بها وضحّوا من أجلها . وقد كان إمامنا الصادق عليه السّلام حريصا على مستقبل التشيّع بإزاء ما يراه من تلبّد الأفق الإسلامي بالرياح الصفراء التي تحاول العبث بكلّ شيء لتغطّيه بغبارها الكثيف ، ذلك المستقبل الذي يمثّل إرادة السماء ، وطموح الرسالة ، في بقاء ثلّة على الحقّ لا يضرّها من ناوأها حتّى يأتي اللّه بأمره ، ثلّة خيّرة تكمّل مسيرة طلائع التشيّع الذين لم تثنهم عن الحقّ أعتى العواصف وأقسى همجية الجاهلية الأولى ، من أمثال : سلمان ، وعمّار ، وأبي ذرّ ، وأضرابهم رضي اللّه تعالى عنهم . مستقبل لا حياة فيه بغير التمسّك بعرى آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والاستماتة من أجل بقاء نهجهم محفورا في قلوب الأتباع ، خالدا في ضمير الزمن . وفي هذه الفقرة ما يشير إلى الخطوات التي أمر الإمام الصادق عليه السّلام باتخاذها كضمانات أكيدة في ديمومة مستقبل التشيّع بعده ، خصوصا في صورة اختفاء الإمام عليه السّلام ، سواء كان ذلك بحبس من السلطات الغاشمة كما