ثامر هاشم حبيب العميدي

137

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الفصل الثالث في بيان ما مطلوب في زمان الغيبة بعد تأكيد الإمام الصادق عليه السّلام على ثبوت أصل العقيدة المهدوية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتنبيه الأمة على حكم من أنكرها ، وإخباره - كما مرّ - عليه السّلام بهوية الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته وما سيجري عليه بعد ولادته ، فلابدّ من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لانقاذ الأمة وارشادها إلى ما يعصمها من الضلالة ، وهو ما قام به عليه السّلام خير قيام ، حيث اضطلع عليه السّلام بمهمة التوعية والتثقيف الإسلامي بما هو مطلوب في مرحلة غياب الإمام المهدي عليه السّلام ، كما سيتضح من العناوين الآتية : أولا - الوصية بعدم إنكار الغيبة ، والنهي عن الانحراف ، ولزوم التصديق : إنّ معنى إنكار الغيبة ، هو إنكار وجود الإمام المهدي عليه السّلام ، وبالتالي هو عين الانحراف وعدم التصديق ، وقد مرّ ما يغني عن إعادته في خصوص من أنكر وجود الإمام ، ومن ردّ على آل البيت عليهم السّلام ، كمن ركب رأسه ، واتبع هواه .