ثامر هاشم حبيب العميدي
130
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
موزعين على شتى المدن والأمصار الإسلامية ، لكنّ الثقل الأعظم في إيصال تعاليم الإمام إلى قواعده الشعبية كان على كاهل السفراء الأربعة قدس اللّه أرواحهم الزكية ، وهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري الأسدي وبقي في السفارة بحدود خمس سنين ، ثم جاء من بعد وفاته رضى اللّه عنه ( سنة / 265 ه تقريبا ) ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، فقام مقام أبيه ، وتوفي رضى اللّه عنه ( سنة / 304 ه ) ، وقيل : ( سنة / 305 ه ) ، وبقي في السفارة زهاء أربعين سنة ، ثم جاء بعد وفاته السفير الثالث أبو القاسم الحسين بن روح طاب ثراه ، وبقي في السفارة إلى حين وفاته رضى اللّه عنه في شهر شعبان ( سنة / 326 ه ) ، ثم تلاه على ذلك السفير الرابع أبو الحسن علي بن محمد السمري ، وبموت السمري رضى اللّه عنه في النصف من شهر شعبان ( سنة / 329 ه ) ، انتهت مدة الغيبة الصغرى ، ثم حلّت بعدها الغيبة الكبرى لإمام العصر والزمان أرواحنا فداه ، ولا يعلم أحد بأمدها ومدتها إلّا اللّه عزّ وجلّ ، وفيها انقطعت السفارة ليتولى مراجع الدين من الشيعة دور النيابة عن الإمام عليه السّلام وفقا للقواعد الشرعية التي وردت على لسان أهل البيت عليهم السّلام بما في ذلك إمامنا المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . وهكذا عرف الشيعة الإمامية ، دسائس الكذابين والمهرجين ، الذين حاولوا صرف أخبار الغيبتين إلى مدعيات الواقفية وقولهم بغيبة الإمام الكاظم عليه السّلام ، متناسين التاريخ الذي نطق بشهادة الإمام الكاظم عليه السّلام ، كما نطق بصاحب الغيبتين عليه السّلام إجمالا وتفصيلا .