ثامر هاشم حبيب العميدي

126

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ومصادرة ميراثه من أبيه عليهما السّلام ، وتمزق قلوب أتباعه ، ولكنه التمحيص والبلاء الذي لا بدّ منه . ويدلّ على ذلك ما في الحديث المؤلّم الآتي : 3 - عن سدير الصيرفي ، والمفضّل بن عمر ، وأبي بصير ، وأبان بن تغلب ؛ كلهم عن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه قوله عليه السّلام : « . . . سيدي ! غيبتك نفت رقادي ، وضيّقت عليّ مهادي ، وابتزّت مني راحة فؤادي ، سيدي ! غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد . . . » وحين سألوه عليه السّلام عن سر توجعه ، قال عليه السّلام : « نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم . . . وتأولت فيه مولد قائمنا ، وغيبته ، وابطاءه ، وطول عمره ، وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان ، وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته . . . » « 1 » . هذا وقد مرّ الكلام عن الجفر واعتراف ابن خلدون ، والجرجاني ، وصاحب كشف الظنون بصحّة كتاب الجفر ، وأكّدوا صراحة على إخبار الصادق والرضا عليهما السّلام من هذا الكتاب بحوادث مستقبلة وقعت على طبق ما أخبرا به . وهذا الحديث قد تضمّن من الآيات الدالة على الإمام الثاني عشر عليه السّلام الكثير الذي لا ينطبق إلّا عليه عليه السّلام .

--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 352 - 357 / 50 باب 33 ، وينابيع المودّة / القندوزي الحنفي 3 : 310 - 311 / 2 باب 80 .