ثامر هاشم حبيب العميدي

118

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عن الوحي ، عن اللّه عزّ وجل ، ولا مانع أيضا من أن يفيضه اللّه تعالى عليهم ؛ لأنّهم عليهم السّلام « محدّثون » كما مرّ في كلام ابن خلدون ما يشير إلى هذا ، وفي الصحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « نحن إثنا عشر محدّثا » « 1 » . ولا مانع أيضا من القول بقول الآلوسي ( ت / 1270 ه ) ، بشأن علم الخواص ، قال : « إنّهم أظهروا أو أطلعوا - بالبناء للمفعول - على الغيب ، أو نحو ذلك ممّا يفهم الواسطة في ثبوت العلم لهم » « 2 » . ومن هنا يظهر بوضوح وجه المغالطة في نسبة إخبار أولياء اللّه بالشيء قبل حدوثه إلى علم الغيب المنفي عن غير اللّه عزّ وجل ، هذا فضلا عمّا في تلك المغالطة من إنكار لشيء مادّي ملموس ! ! أعني المصنّفات الكثيرة المؤلّفة في غيبة الإمام المهدي عليه السّلام قبل ولادته ، وفيها من الأخبار الكثيرة المتواترة ما يكشف عن غائب بالتحديد وشخص معيّن لا مجال للاشتباه فيه أو الترديد ، وهو ما شهد به غير واحد ممّن ذكرناه . خامسا - مكونات الوحدة الموضوعية للغيبة عند الإمام الصادق عليه السّلام : نعني بمكونات الوحدة الموضوعية للغيبة عند الإمام الصادق عليه السّلام :

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 534 - 535 / 20 ، وبصائر الدرجات : 319 / 2 باب 5 ، وإكمال الدين 2 : 335 / 6 باب 33 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 59 - 60 / 23 باب 6 . ( 2 ) تفسير روح المعاني / الآلوسي 20 : 11 مبحث في : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ سورة النمل : 27 / 65 .