ثامر هاشم حبيب العميدي

11

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

المباركة مناعة قويّة ضدّ وباء الانحراف ، ذلك الوباء الذي كان ضاربا أطنابه على مرافق عديدة من الفكر الإسلامي ، فضلا عمّا تركه من تشويش وتضادّ في جزئيّات العقيدة ، ناهيك عمّا أصاب ( الإمامة ) من تداعيات خطيرة في المجتمع المسلم ، حتى أبيحت وضح النهار لكلّ جبّار عنيد ، وصار كلّ من غلب بحدّ السيف إماما مفروض الطاعة ! هذا في الوقت الذي صحّ فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برواية الفريقين أنّه قال : « الخلفاء إثنا عشر كلّهم من قريش » « 1 » ، وصحّ أيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » « 2 » ، كما تواتر عنه صلّى اللّه عليه وآله حديث الثقلين الذي جعل الكتاب وعترته أهل بيته صنوين متلازمين ما بقيت الدنيا ، وعاصمين من الضلالة لكلّ من تمسّك بهما ، وإنهما لن يفترقا

--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 : 164 باب الاستخلاف من كتاب الأحكام ، وصحيح مسلم 2 : 119 باب الناس تبع لقريش من كتاب الإمارة أخرجه من تسعة طرق ، ومسند أحمد 5 : 90 و 93 و 97 و 100 و 106 و 107 . وإكمال الدين / الشيخ الصدوق 1 : 270 / 16 و 1 : 272 / 19 ، والخصال / الشيخ الصدوق 2 : 469 و 475 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 303 / 5 ، و 1 : 308 / 1 ، 2 ، 3 و 1 : 378 / 2 ، وروضة الكافي 8 : 29 / 123 ، والإمامة والتبصرة من الحيرة / الصدوق الأوّل 219 / 69 و 70 و 71 ، وقرب الإسناد / الحميري : 351 / 1260 ، وبصائر الدرجات / الصفار : 259 و 509 و 510 ، وإكمال الدين 2 : 412 - 413 / 10 و 11 و 12 و 15 باب 39 ، ورجال الكشي في ترجمة سالم بن أبي حفصة : 235 / رقم الترجمة ( 428 ) . ونحوه في صحيح البخاري 5 : 13 باب الفتن ، وصحيح مسلم 6 : 21 - 22 / 1849 ، ومسند أحمد 2 : 83 و 3 : 446 و 4 : 96 ، والمعجم الكبير / الطبراني 10 : 350 / 10687 ، ومسند الطيالسي : 259 ، ومستدرك الحاكم 1 : 77 ، وسنن البيهقي 8 : 156 و 157 .