الشيخ مهدي الفتلاوي

95

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

رجل فقال : هل بعد ذلك جماعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا إنّها ستكون جماعة شتّى غير أنّ أعطياتكم وحجّكم وأسفاركم واحد ، والقلوب مختلفة هكذا . ثم شبك عليه السّلام بين أصابعه ! قال الرجل : مم ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقتل هذا هذا ، ويقتل هذا هذا ، قطعا جاهليّة ، ليس فيها إمام هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة . قال الرجل : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال علي عليه السّلام : يفرّج الله البلاء برجل منّا أهل البيت تفريج الأديم بأبي ابن خيرة الإماء لا يسومهم إلا الخسف ويسقيهم بكأس مصبّرة ، فعند ذلك ودّت قريش بالدّنيا وما فيها ، لو يقدرون على أن يروني ، ولو مقام جزر جزور ، لأقبل منهم بعض الّذي أعترض عليهم اليوم فيردّونه ، وما لي إلا قتلا ) . زوال الدولة الأموية « 116 » - ومن كلام له عليه السّلام أنه قال : ( الحمد لله ، وسلام على رسول الله ، وأقسم بالله الذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لتنتحرنّ عليها يا بني أميّة ، ولتعرفنّها في أيدي غيركم ودار عدوّكم عمّا قليل ، وستعلمنّ نبأه بعد حين ) . « 117 » - الأعمش بروايته عن رجل من همدان قال : كنا مع علي عليه السّلام بصفين فهزم أهل الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا فجعل أمير المؤمنين يقول لأهل الشام : ( يا أبا مسلم خذهم

--> ( 116 ) - الإرشاد 147 ، نهج البلاغة 152 / خطبة 105 ، بحار الأنوار 41 / 332 / 53 . ( 117 ) - المناقب لابن شهرآشوب 2 / 262 ، بحار الأنوار 41 / 31 / 39 .