الشيخ مهدي الفتلاوي
8
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
وقد قدم لنا الإمام عليه السّلام - في الباب الأول من هذا الكتاب - تعريفا شاملا بهوية المهدي المنتظر عليه السّلام ، ابتداء من اسمه ، واسم أبيه ، واسم أمه ونسبه ، وصفاته ، وكراماته ، ومقامه عند الله ، ومنزلته يوم القيامة . وبعد مطالعتنا لموضوعات الباب الأول ، نجد أنفسنا قد امتلكنا مفاتيح الأبواب الأخرى ، في حالة نشعر فيها بغاية الشوق والاستعجال لمعرفة ما تخفيه وراءها هذه الأبواب من أسرار قضايا الغيب المستقبلية المعنية بوصف المهدي المنتظر عليه السّلام ، والأحداث التي تسبق ظهوره . ويبقى علينا الإشارة إلى بعض الأمور التي رافقت بداية تأليف هذا الكتاب ، حتى اكتمال أبوابه وفصوله وظهوره إلى النور ، وهي أمور لا بد أن يضبطها التاريخ ، لعل المحققين والباحثين يستنيرون بها . فبداية الشروع بتأليف هذا الكتاب ، كان في ليلة ولادة المهدي المنتظر عليه السّلام ، وهي ليلة 15 شعبان من سنة 1400 هجرية ، وقد اكتمل تحقيقه في يوم 15 شعبان من سنة 1421 هجرية . وقد حالت بيني وبين اكمال هذا المشروع الفكري العظيم مئات العقبات ، وحاولت أن تثنيني عن إنجازه عشرات المشاغل والهموم ، ولكن كان عزمي وتصميمي النابع من عمق عقيدتي وولائي لأهل البيت عليهم السلام - بتوفيق من اللّه تعالى - أقوى من كل العقبات والمشاغل والهموم ، التي طالما كانت تعصف بي في المهجر ، وأنا بعيد عن الوالدين والأحبة والوطن منذ ربع قرن .