الشيخ مهدي الفتلاوي

73

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

والقرآن حجّة الله على عباده ، وهو المعصوم . . فقال تعالى : وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . فالنور في هذا الموضع هو القرآن ، ومثله في سورة التغابن قوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « 2 » يعني سبحانه القرآن وجميع الأوصياء المعصومين ، من حملة كتاب الله تعالى ، وخزّانه وتراجمته ، الّذين نعتهم الله في كتابه فقال : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 3 » . فهم المنعوتون الّذين أنار الله بهم البلاد ، وهدى بهم العباد ، قال تعالى في سورة النور : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ « 4 » إلى آخر الآية . فالمشكاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمصباح الوصيّ ، والأوصياء ، والزّجاجة فاطمة ، والشّجرة المباركة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والكوكب الدّريّ القائم عليه السّلام الذي يملأ الأرض عدلا ) . الخلفاء الاثنا عشر لا يضرهم خذلان من خذلهم « 78 » - عن سليم بن قيس قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : ( مررت يوما برجل - سمّاه لي - فقال : ما مثل محمّد إلا كمثل نخلة نبتت في كباة فأتيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرت ذلك له ، فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخرج مغضبا وأتى المنبر ، ففرغت الأنصار إلى السّلاح لما

--> ( 1 ) الأعراف 157 . ( 2 ) التغابن 8 . ( 3 ) آل عمران 7 . ( 4 ) النور 35 . ( 78 ) - الغيبة للنعماني 82 / 12 ، بحار الأنوار 46 / 278 .