الشيخ مهدي الفتلاوي

68

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

راجعت ربّي عزّ وجلّ خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني ربّي لأبّلغنّها أو ليعذّبني . أيّها النّاس إنّ الله عزّ وجلّ أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينّتها لكم وبالزّكاة والصوم والحجّ فبينّتها لكم وفسّرتها لكم وأمركم بالولاية وإنّي أشهدكم أنها لهذا خاصة - ووضع يده على كتف عليّ بن أبي طالب - ثم لابنيه من بعده ، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّى يردوا عليّ حوضي . أيّها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي عليّ بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإنّ عنده جميع ما علّمني الله تبارك وتعالى وحكمته ، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلفوا عنهم ، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم . ثم جلسوا . فقال سليم : ثم قال علي عليه السّلام : أيّها النّاس أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ أنزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » فجمعني [ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] وفاطمة وابنيّ حسنا وحسينا ثمّ ألقى علينا كساء ، وقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، ويؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . فقالت أمّ سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنت على خير ، إنّما أنزلت فيّ وفي أخي [ عليّ ] ، وفي ابنيّ الحسن والحسين وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ، ليس معنا فيها أحد غيرنا ؟

--> ( 1 ) الأحزاب 33 .