الشيخ مهدي الفتلاوي
66
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعليّ بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ قالوا : اللهم : نعم . قال : فأنشدكم الله عزّ وجلّ أتعلمون حيث نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » وحيث نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » وحيث نزلت وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « 3 » قال النّاس : يا رسول الله أهذه خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر الله عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم فنصبني للنّاس بغدير خمّ ، ثم خطب فقال : أيّها النّاس إنّ الله عزّ وجلّ أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن النّاس مكذبيّ ، فأوعدني لأبلغنّها أو ليعذبنّي . ثمّ أمر فنودي الصلاة جامعة ، ثمّ خطب الناس فقال : أيّها النّاس أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا عليّ فقمت فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام سلمان الفارسيّ رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟ فقال عليه السّلام : ولاؤه كولائي من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه . فأنزل الله تبارك وتعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
--> ( 1 ) النساء 59 . ( 2 ) المائدة 55 . ( 3 ) التوبة 16 .